أطلقت بنغلاديش اليوم السبت حملة وطنية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، تستهدف نحو 3.4 ملايين طفل، في وقت تواجه فيه البلاد تفشياً واسعاً للمرض أدى إلى تسجيل أكثر من ألف وفاة وعشرات الآلاف من الإصابات.
وتستمر الحملة لمدة شهر، وتستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، بعدما خفضت السلطات الحد الأدنى للعمر المستهدف بالتطعيم من تسعة أشهر، في محاولة لتعزيز المناعة والحد من انتشار العدوى.
ويأتي إطلاق الحملة في ظل ضغوط متزايدة على النظام الصحي البنغلاديشي، بعدما كشف تفشي الحصبة عن ثغرات في برامج التطعيم الروتينية للأطفال، بالتزامن مع موجة موسمية من الإصابات بحمى الضنك.
وبحسب البيانات الصحية، سجلت بنغلاديش منذ 15 آذار نحو 187 ألف حالة مشتبه بإصابتها بالحصبة، بينها 21,099 حالة مؤكدة، فيما تجاوز عدد الأشخاص الذين أُدخلوا إلى المستشفيات 165 ألفاً. كما بلغ إجمالي الوفيات المؤكدة والمشتبه بارتباطها بالمرض 1,087 حالة، بينها 101 وفاة مؤكدة مختبرياً.
وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إن بنغلاديش تشهد حالياً أكبر تفشٍ للحصبة في العالم.
وأرجعت السلطات والخبراء ارتفاع معدلات الإصابة إلى اضطرابات في إمدادات اللقاحات وتفويت عدد من الأطفال جرعات التطعيم، الأمر الذي زاد مخاطر الإصابة، ولا سيما بين الرضع الذين تقل أعمارهم عن تسعة أشهر، والذين كانوا خارج الفئة العمرية المحددة للتطعيم الروتيني ضد الحصبة.
وكانت بنغلاديش قد لقحت نحو 20 مليون طفل منذ نيسان الماضي ضمن حملات طوارئ وحملات متابعة، إلا أن خبراء حذروا من استمرار وجود فجوات في المناعة، مع بقاء أطفال مؤهلين للتطعيم دون حماية أو عدم مشاركتهم في حملات التطعيم السابقة.
وأكدت السلطات أن الحملة الجديدة تهدف إلى سد فجوات المناعة والحد من الحالات الشديدة والوفيات، إلى جانب قطع سلاسل انتقال العدوى وتقليل احتمالات حدوث موجات تفشٍ جديدة.
وتُعد الحصبة من أكثر الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، إذ تنتقل عبر الرذاذ الناتج عن السعال والعطس، وقد تسبب مضاعفات خطيرة، من بينها التهاب الدماغ وصعوبات شديدة في التنفس، وتكون مخاطر المضاعفات أعلى لدى الأطفال الذين يعانون سوء التغذية أو ضعف المناعة.
