أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

تحديات تواجه صناعة الألبسة السورية ومتطلبات تطويرها

تاريخ النشر: --

لم يقتصر معرض الألبسة السوري التخصصي التصديري «سيرياتكس»، المقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، على عرض المنتجات والتصاميم والتعريف بها، بل شكل مساحة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه صناعة الألبسة والنسيج في سوريا، وبحث سبل تطوير القطاع ورفع قدرته الإنتاجية والتنافسية وتعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد الصناعي في مجال التريكو سامر هنداوي أن الصناعة النسيجية السورية تحتاج إلى تطوير بنيتها الإنتاجية وتحديث خطوط التصنيع، مشيراً إلى أن تقادم جزء من الآلات والتجهيزات يؤثر في كفاءة الإنتاج وجودة المنتجات، الأمر الذي يجعل إدخال التقنيات الحديثة وتأهيل المنشآت من الأولويات الأساسية للنهوض بالقطاع.

وأشار هنداوي إلى أهمية تأمين مستلزمات التصنيع وتوفير مصادر طاقة مستقرة، وخاصة الكهرباء، بما يساعد المنشآت الصناعية على رفع قدرتها الإنتاجية وتحسين أدائها، إلى جانب ضرورة دعم منشآت الغزل والنسيج وتطوير البيئة المحيطة بالعملية الصناعية.

وأوضح أن معالجة الرسوم الجمركية المفروضة على بعض مستلزمات الإنتاج وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالعملية الصناعية يمكن أن يساهما في دعم المنتج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق.

ويواجه قطاع الألبسة في الوقت نفسه منافسة متزايدة من المنتجات المستوردة، وهو ما أشار إليه وليد عاشور، صاحب معرض ألبسة، مؤكداً أهمية وضع سياسات تجارية وجمركية تساعد المنتج المحلي على تعزيز حضوره في السوق.

ولفت عاشور إلى ضرورة تسهيل إجراءات التصدير والشحن وفتح قنوات جديدة أمام المنتجات السورية، ولا سيما في أسواق دول الجوار، بالتوازي مع تطوير أساليب الترويج للعلامات التجارية السورية وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن توسيع قاعدة الأسواق المتاحة أمام المنتج السوري يمثل عاملاً مهماً في دعم استمرارية القطاع، من خلال تنشيط العلاقات التجارية والتعريف بالمنتجات المحلية وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلكين.

من جهتها، أكدت صاحبة مشغل الخياطة سمر زعتيني، إحدى المشاركات في المعرض، أهمية تأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج، مشيرة إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي للخيوط والأقمشة يمكن أن يدعم سلسلة القيمة في قطاع الألبسة ويقلل الاعتماد على المدخلات المستوردة.

كما شددت زعتيني على أهمية استعادة الخبرات وتطوير مهارات العاملين في القطاع، خصوصاً مع التطورات التي تشهدها خطوط الإنتاج، معتبرة أن التدريب المهني والتأهيل العملي يشكلان أساساً لتحسين جودة العمل ورفع كفاءة اليد العاملة.

وأكدت ضرورة ربط برامج التدريب باحتياجات المنشآت وسوق العمل، بما يساعد على تأمين كوادر مؤهلة ودعم استمرارية المشاغل والمنشآت الصغيرة العاملة في قطاع الألبسة.

وكانت فعاليات معرض «سيرياتكس» قد انطلقت في مدينة المعارض بدمشق في 23 أيلول الجاري، بمشاركة شركات وعلامات تجارية سورية متخصصة، وشكل المعرض فرصة لعرض المنتجات والتصاميم الجديدة وتعزيز التواصل بين المنتجين والتجار والمهتمين بفرص التصدير والوصول إلى الأسواق الخارجية.

فريق التحرير
فريق التحرير
تعليقات